«أسوشيتد برس»: عاصفة تجتاح الولايات المتحدة وتحصد 39 ضحية
«أسوشيتد برس»: عاصفة تجتاح الولايات المتحدة وتحصد 39 ضحية
شهدت الولايات المتحدة عاصفة قوية أودت بحياة ما لا يقل عن 39 شخصًا، مدمرة مئات المنازل والمتاجر، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس".
وأوضحت الوكالة في تقرير، اليوم الاثنين، أنه رغم تراجع العاصفة نسبيًا، إلا أن الأحوال الجوية ما تزال غير مستقرة، إذ تحركت العواصف نحو الجنوب الشرقي للولايات المتحدة والمحيط الأطلسي الأوسط، ما أدى إلى عواصف رعدية وبرد ورياح مدمرة، مع مخاوف من مزيد من الأعاصير.
وامتدت آثار العاصفة، التي بدأت يوم الجمعة، إلى مناطق واسعة، حيث تسببت في أعاصير وعواصف رملية وحرائق غابات، في وقت حذّر فيه خبراء الأرصاد من استمرار خطر الطقس المتطرف.
خسائر بشرية ومادية
في ولاية ميسيسيبي، ضربت الأعاصير مناطق سكنية، ما أدى إلى تدمير أحياء بأكملها. وأعلن الحاكم تيت ريفز عن مقتل ستة أشخاص وتشريد أكثر من 200 آخرين.
أما في ولايتَي تكساس وأوكلاهوما، فقد اندلعت حرائق غابات واسعة بفعل الرياح القوية، ما تسبب في تدمير مئات المنازل والممتلكات، حيث تم تسجيل أكثر من 130 حريقًا في أوكلاهوما وحدها، وفقًا لحاكم الولاية كيفين ستيت.
التغير المناخي
يأتي هذا الطقس المتطرف ضمن سلسلة من الظواهر المناخية القاسية التي يشهدها العالم، حيث ارتفعت درجات حرارة الأرض بمقدار 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ما أسهم في تفاقم الأعاصير والحرائق والفيضانات والجفاف.
وأشارت التقارير العلمية إلى أن استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض دون اتخاذ إجراءات جذرية لخفض الانبعاثات قد يؤدي إلى تفاقم الكوارث المناخية في السنوات القادمة، ما يهدد النظم البيئية والحياة البشرية على نطاق واسع.
تحذير أممي من تصاعد الكوارث
وسبق أن حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر" بسبب الفيضانات والجفاف والحرائق والعواصف، مؤكدًا أنه "لا يوجد بلد محصن من هذه الأخطار".
ووفقًا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فقد تضاعف عدد الكوارث الطبيعية منذ عام 2000، فيما تضاعفت الخسائر الاقتصادية بمعدل ثلاث مرات، ويُتوقع أن ترتفع نسبة الكوارث بنسبة 40% بحلول عام 2030 في حال استمرار ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة.
وفي ظل هذه التحذيرات، تتزايد الدعوات لاتخاذ إجراءات سريعة للحد من تغير المناخ، للحفاظ على التوازن البيئي وحماية المجتمعات من الأخطار المتصاعدة.